رداً على رسالة الرد الجميل – ويا ليتها كانت كذلك – والذي تبين أن صاحبها انتهج نهج المفوضة في الأسماء والصفات لله سبحانه و تعالى ، وأقصد بالتفويض ، التفويض المذموم وليس المحمود ، حيث علمنا من سلفنا الصالح الذي يدعي صاحبنا الانتماء إليهم أن التفويض ينقسم إلى قسمين :
1- تفويض محمود وهو إثبات معاني الصفات لله تعالى كما جاءت في الكتاب والسنة وتفويض الكيفية ، وهذا ما أشارت إليه الآية الكريمة { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ }(الشورى: من الآية 11 ) فهي أثبتت المعنى – وهو السمع و البصر – وفوضت الكيفية – ليس كمثله شيء .
2- تفويض مذموم ألا وهو تفويض المعنى وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية مبيِّناً طريقة هؤلاء في كتاب العقل والنقل) ص 121 ج1: "فتبين أن قول أهل التفويض الذين يزعمون أنهم متبعون للسنة والسلف من شر أقوال أهل البدع والإلحاد ". وسيأتي التعليق على كلامه رحمه الله في سياق هذه الرسالة 0